المقداد السيوري

450

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية

قضاؤه كالصلاة اليومية ، وإن سقط كصلاة العيد كفى الندم . والثاني : إمّا أن يكون إضلالا أو غيره والأوّل يجب إرشاد من أضلّه . والثاني إن كان جناية دموية يجب الانقياد لمستحقّ « 1 » القصاص ليعفو أو يستوفي ، وإن كان جناية مالية يجب الإيصال إلى المستحقّ أو وارثه أو الاستيهاب ، ومع التعذر العزم عليهما عند المكنة ، وإن كان حدّ قذف فكذلك ، وإن كان اغتيابا فإن بلغ ذلك إلى المغتاب وجب الاعتذار إليه ؛ لأنّه أدخل عليه ألما والندم لمخالفته الشرع ، وإن لم يبلغه كفى الندم والعزم على ترك المعاودة ، وهذه اللوازم ليست جزءا من التوبة في سقوط العقاب المتقدّم ، لكنّه إن قام بها كان إتماما للتوبة وإن لم يقم يسقط « 2 » عقاب المتقدّم وتكون التبعات ذنوبا مستأنفة يجب الرجوع عنها ، ويحتمل أن تكون دلالة « 3 » على عدم صحّة الندم . وهنا فروع : الأوّل : أنّ العاصي إن لم يكن عارفا بذنوبه على التفصيل كفى الندم الإجمالي ، وإن كان عارفا بها تفصيلا قال القاضي : يجب التوبة عن كلّ واحد مفصّلا . وفيه نظر ؛ لإمكان الإجزاء « 4 » بالإجمال . الثاني : هل يجب التجديد كلّما ذكر الذنب قال أبو علي : نعم ؛ لأنّ قدرة المكلّف لا تنفكّ عن أحد الضدّين : إمّا الفعل أو الترك ، فإذا ذكر المعصية فإن كان نادما فالمطلوب ، وإن كان عازما فهو قبيح يجب الندم عنه . وقال ابنه : لا يجب ؛ لجواز خلوّ القادر عنهما . الثالث : إذا رمى ولم يصب بعد ، قال الأكثر : يندم على الإصابة ؛ لأنّها هي القبيح ، وقد صارت في حكم الموجود « 5 » ؛ لوجوب حصول المعلول عند حصول العلّة . قال

--> ( 1 ) لمستحقى - خ : ( د ) . ( 2 ) سقط - خ : ( آ ) . ( 3 ) دالّة - خ : ( آ ) . ( 4 ) الإجزاء - خ : ( د ) . ( 5 ) الوجود - خ : ( د ) .